مجمع الكنائس الشرقية

554

الكتاب المقدس

جديدة ( 13 ) . 18 وهذا كله من الله الذي صالحنا بالمسيح وأعطانا خدمة المصالحة ( 14 ) ، 19 ذلك بأن الله كان في المسيح مصالحا للعالم وغير محاسب لهم على زلاتهم ، ومستودعا إيانا كلمة المصالحة . 20 فنحن سفراء في سبيل المسيح ، وكأن الله يعظ بألسنتنا . فنسألكم باسم المسيح أن تدعوا الله يصالحكم . 21 ذاك الذي لم يعرف الخطيئة ( 15 ) جعله الله خطيئة من أجلنا كيما نصير فيه بر الله . [ 6 ] 1 ولما كنا نعمل مع الله ، فإننا نناشدكم ألا تنالوا نعمة الله لغير فائدة . 2 فإنه يقول : " في وقت القبول استجبتك ، وفي يوم الخلاص أغثتك " ( 1 ) . فها هو ذا الآن وقت القبول الحسن ، وها هو ذا الآن يوم الخلاص . 3 فإننا لا نجعل لأحد سبب زلة ، لئلا ينال خدمتنا لوم ( 2 ) ، 4 بل نوصي بأنفسنا في كل شئ على أننا خدم الله ( 3 ) بثباتنا العظيم في الشدائد والمضايق والمشقات 5 والجلد والسجن والفتن والتعب والسهر والصوم ، 6 بالعفاف والمعرفة والصبر واللطف ، بالروح القدس والمحبة بلا رياء 7 وكلمة الحق وقدرة الله ، بسلاح البر ، سلاح الهجوم وسلاح الدفاع ( 4 ) ، 8 في ( 5 ) الكرامة والهوان ، في سوء الذكر وحسنه . نحسب مضلين ونحن صادقون ، 9 مجهولين ونحن معروفون ، مائتين وها إننا أحياء ، معاقبين ولا نقتل ، 10 محزونين ونحن دائما فرحون ، فقراء ونغني كثيرا من الناس ، لا شئ عندنا ونحن نملك كل شئ . [ مودة وتحذير ] 11 خاطبناكم بصراحة ( 6 ) ، يا أهل قورنتس ، وفتحنا لكم قلبنا . 12 لستم في ضيق عندنا ، وإنما أنتم في ضيق في قلوبكم . 13 عاملونا بمثل ما نعاملكم . إني أكلمكم كلامي لأبنائي ، فافتحوا قلوبكم أنتم أيضا ( 7 ) . 14 لا تكونوا مقرونين بغير المؤمنين في

--> ( 13 ) ترجمة أخرى : " وإذا كان أحد في المسيح خلقا جديدا ، فقد زال القديم ، وكل شئ جديد " . ( 14 ) قد تذكر كلمة " المصالحة " أهل قورنتس بحدث تاريخي معين . ذلك بأن قيصر ، عند إعادة بناء المدينة ( راجع 1 / 1 + ) ، كان قد أعلن " مصالحة " ترحب بأناس من بلاد اليونان والمملكة كلها كان ماضيهم مشبوها ، فكانوا يستفيدون من ذلك العفو العام . تطبق الصورة هنا على المسيح ، لكن الآية 21 تدل على أن هذه المصالحة كلفت الله ثمنا باهظا : " جعل المسيح خطيئة من أجلكم " . ( 15 ) راجع روم 8 / 3 وغل 3 / 13 . إن ذبيحة المسيح تفوق وتسقط جميع الذبائح عن الخطيئة ، التي كثيرا ما يرد ذكرها في العهد القديم . ( 1 ) استشهاد ب‍ اش 49 / 8 . لا بد لزمن الخلاص الواقع ما بين موت المسيح وقيامته ، ومجيئه الثاني ، أن يمكن من اهتداء الوثنيين واليهود : لو 21 / 24 وروم 11 / 25 - 32 واف 2 / 12 - 18 . ( 2 ) راجع 8 / 21 . ( 3 ) هذا التعداد يذكر بالتعداد الوارد في 2 قور 11 / 23 - 27 ، وإن كان أوجز منه وأكثر نفحة شعرية وأقل دقة . ( 4 ) الترجمة اللفظية : " سلاح اليمين " ( السيف ) و " سلاح اليسار " ( الترس ) . راجع أف 6 / 16 - 17 المستوحى من حك 5 / 17 - 21 . ( 5 ) في الآيات 8 - 10 تمييز بين ظاهر الخدمة الرسولية وحقيقتها العميقة . ( 6 ) الترجمة اللفظية : " لقد انطلق فمنا إليكم " . ( 7 ) طالما انتبه المفسرون إلى الانقطاع في الشرح بين 6 / 13 و 7 / 1 . هذا وإن ما في الفكر الوارد في 6 / 14 - 17 غير مألوف قد حمل بعض المفسرين على الاعتقاد بأن هذه الآيات ليست من بولس ، إلا إذا كانت جملة معترضة ، وقد اعتاد بولس كتابة أمثالها .